افتتتاح متحف اللوفر أبوظبي رسميا أمام الزوار 11 نوفمبر المقبل

افتتتاح متحف اللوفر أبوظبي رسميا أمام الزوار 11 نوفمبر المقبل
| بواسطة : Wael Ahmad | بتاريخ 6 سبتمبر, 2017
أخر تحديث : الأربعاء 6 سبتمبر 2017 - 4:13 مساءً

من أحمد النعيمي .

أبوظبي في 6 سبتمبر / وام / يفتتح في العاصمة الإماراتية متحف “اللوفر
أبوظبي” رسميا أمام الزوار 11 نوفمبر المقبل ليعد بذلك أول متحف من نوعه
في العالم العربي برؤية عالمية يسلّط الضوء على أوجه التشابه والقواسم
المشتركة للتجربة الإنسانية عبر مختلف الحضارات والثقافات .

مـواضـيـع مـقـتـرحـة

وجاء الإعلان عن موعد الافتتاح خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم في منارة
السعديات بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة
وتنمية المعرفة و معالي فرانسواز نيسين، وزيرة الثقافة في الجمهورية
الفرنسية وسعادة محمد خليفة المبارك رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي
للسياحة والثقافة وشركة التطوير والاستثمار السياحي و مانويل راباتيه
مدير متحف اللوفر أبوظبي و جان لوك مارتينيز مدير متحف اللوفر في باريس
ورئيس المجلس العلمي في إدارة وكالة متاحف فرنسا و جان نوفيل، المهندس
المعماري لمتحف اللوفر أبوظبي.

وسيشمل افتتاح المتحف مجموعة واسعة من البرامج العامة التي تتخللها
سلسلة من الندوات وعروض الأداء والحفلات وغيرها من عروض الفنون المرئية
بقيادة نخبة من الفنانين العالميين من الجيل الكلاسيكي والمعاصر.

ويعرض اللوفر أبوظبي مجموعة مقتنيات وأعمال معارة من أعرق المتاحف في
فرنسا تستمد أهميتها من بعدها التاريخي والثقافي والاجتماعي، وتروي
قصصاً من مختلف الحقب التاريخية التي مرّت بها البشرية. وتضم هذه
المجموعة أعمالاً متنوعة بداية من القطع التاريخية وصولاً إلى الأعمال
التكليفية العصرية المصممة للمتحف حصرياً لتبرز مواضيع وأفكار مشتركة
تعكس بمجملها أوجه التشابه والتبادل بين الثقافات والحضارات المختلفة
حول العالم، متجاوزةً بذلك الحدود التاريخية والجغرافية. وبذلك، يصبح
اللوفر أبوظبي مغايراً للمتاحف الأخرى التي عادةً تفصل بين الأعمال
والمقتنيات بناءً على حضارة منشأها. وبالإضافة إلى صالات العرض، سيقدم
المتحف معارض، ومتحفاً للأطفال، ومتجراً ومقهى للزوار.

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن متحف اللوفر أبوظبي يعد
رمزا ثقافيا استثنائيا، احتفالا بإنسانيتنا المشتركة مع جمهورية فرنسا و
يمثل أحدث الابتكارات في التقاليد الطويلة والعريقة من الوعي الثقافي
التي ترعاها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات و هو أيضا في الوقت نفسه
يعد نصبا تذكاريا للصداقة العميقة والدائمة بين الإمارات و فرنسا .

وأضاف أن متحف اللوفر أبوظبي سيكون مفتوحا لسكان العالم ..وكما أن
اللوفر يشكل جوهرة تتوج باريس، فإن اللوفر أبوظبي سيتمتع بنفس الميزة من
خلال جذب الملايين من الزوار أيضا.. موضحا أنه على الرغم من أن المتاحف
هي إضافات حديثة نسبيا للمجتمع البشري، فإن تقدير الجمال له تاريخ
إنساني متميز إلى الأبد.

وأكد أن دولة الإمارات تمثل نموذجا يحتذى به في التعايش بين الثقافات
المختلفة التي يمثلها الملايين من الذين يعيشون فيها. وهذا التعايش يخلق
ثقافة عالمية من الاحترام المتبادل.. مشيرا إلى أن سكان الإمارات عنصر
أساسي من زوار اللوفر الذين يبحثون عن المعرفة وفهم الآخرين.

ومن جانبه قال سعادة محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي
للسياحة والثقافة وشركة التطوير والاستثمار السياحي : يجسّد متحف اللوفر
أبوظبي رؤية الإمارات الراسخة بأنّ تقدم الأمم وتطور حضارتها يُبنى على
التنوع الثقافي والتسامح وتشجيع الحوار المشترك والانفتاح على الآخرين،
خاصة أن أسلوب سرده يؤكد تواصل العالم منذ القدم. ويستكمل المتحف مسيرة
طويلة بدأها الآباء المؤسسون لدولة الإمارات في الحفاظ على التراث
الوطني والثقافي وصون قيمته.

وأضاف أن اللوفر أبوظبي يعد واحداً من أهم مكوّنات استراتيجية أبوظبي
الثقافية الرامية إلى الحفاظ على هوية دولتنا وتراثها العريق وتاريخها
الطويل مع تحفيز الإبداع وفتح آفاق جديدة للابتكار الثقافي. وتشكل
الجهود الواسعة المبذولة في تعزيز البيئة الثقافية النشطة رافداً مهماً
من روافد تنويع الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات وتطوير مجتمع حيوي وعصري
يُشار إليه بالبنان، ليكون متحف اللوفر أبوظبي أحد ركائز المجتمع
ومصدراً حياّ يستلهم منه الجيل القادم من روّاد الثقافة والعقول المبدعة
والمفكرين، ليكون لهم دورٌ فعّال في ترسيخ قيم التسامح والتعايش التي
تُعرف بها دولتنا العزيزة.

ولفت إلى أن الزوار سوف يتمكنوا من التعرف على أسلوب سرد المتحف من خلال
مجموعة من القطع الفنية والتحف الأثرية التي تتوزع على 12 فصلاً، حيث
تبدأ جولة الزوار في القاعة الكبرى ليتعرفوا على المفهوم الرئيسي
للمتحف. وتسلط هذه القاعة الضوء على أعمال متنوعة من مختلف المناطق
الجغرافية، والتي، على الرغم من انتمائها إلى حضارات مختلفة، تشير إلى
تقارب الشعوب بالتعبير عن نفسها بطرق مماثلة في الفن، عند تناول مفاهيم
متعددة من ضمنها الأمومة أو الجنائز. وتم ترتيب المعروضات بنظامٍ
متسلسلٍ تاريخياً ومصنّفٍ بحسب الموضوع والسمة. وتبدأ الرحلة الثقافية
للزوار من نشأة الترجمات الفنية للثقافات وتمثال “أميرة من باختريا”
والذي يعود إلى أواخر الألف الثالث قبل الميلاد من منطقة آسيا الوسطى
بالإضافة إلى أولى أعظم الإمبراطوريات من خلال المجموعة الجنائزية
للأميرة الفرعونية “حنوت تاوي”، والعملة الإغريقية “الديكادراخما”
للفنان إيوانيتوس.

وقال ان المتحف يستعرض في غرفة مخصصة للأديان العالمية ثلاثة كتب
سماوية من ضمنها مخطوطة من “المصحف الأزرق” وإنجيل وكتاب التوراة
بالإضافة إلى نصوص بوذية. أما طرق التبادل خلال القرون الوسطى وحقبة
العصر الحديث فتتمثل بتحف فنية متنوّعة من السيراميك. وتستمر رحلة
التواصل البشري في المتحف في أعمال آسيا ومنطقة البحر المتوسط والتواصل
بين أوروبا وأمريكا لتتسع دائرة التواصل مع تطوّر العلوم من خلال
تأثيرات عدة. كما يعرض المتحف لوحتي نامبان اليابانية والتي تشكل أول
اتصالٍ بين أوروبا والشرق الأقصى.

**********———-**********

ومن جانبها قالت معالي فرانسواز نيسين، وزيرة الثقافة الفرنسية أن
افتتاح المتحف في 11 نوفمبر المقبل يمثل مرحلة مهمة في تعزيز أواصر
التعاون الثقافي بين دولة الإمارات والجمهورية الفرنسية بعد 10 أعوام من
توقيع الاتفاق الحكومي بين بلدينا.

وأضافت أن متحف اللوفر أبوظبي يعد أحد أهم المشاريع الثقافية الطموحة
على مستوى العالم، وقد ساهم التصميم المعماري المميز لجان نوفيل في
إبراز المتحف في أحسن صورة حيث تفخر فرنسا بالدور الرئيسي الذي تلعبه في
إنشاء متحف اللوفر أبوظبي والإشراف عليه من خلال توظيف خبرتها في مجال
إدارة المتاحف وإعارة الأعمال الفنية من مجموعاتها الوطنية، وذلك على
مدى العقود العديدة القادمة”.

واكدت أنه بفضل الرؤية العلمية والثقافية المبتكرة التي يحملها المتحف،
والتي جاءت نتيجة الجمع بين خبرات 13 متحفاً ومؤسسة وطنية فرنسية عملوا
بإشراف وكالة المتاحف الفرنسية، سيقدم متحف اللوفر أبوظبي لزائريه تجربة
فريدة من نوعها ” رحلة لم يسبق لها مثيل عبر أعمال فنية من مختلف
الحضارات تهدف للكشف عن القواسم المشتركة بين التجارب الإنسانية”..

وبناء على ذلك، يأتي متحف اللوفر أبوظبي حاملاً في طياته رسالة تسامح
وسلام للعالم ومؤكداً التزام بلدينا الراسخ بتعزيز الثقافة والتعليم
باعتبارهما الحصن المنيع أمام خطر التطرّف.

وأضافت أن الأسبوع الافتتاحي للمتحف سيتضمن حدثين مهمين يتم تنظيمهما في
إطار البرنامج الثقافي الفرنسي-الإماراتي، والذي أطلقته دولتانا قبل ما
يزيد عن عام وتدعمه الطاقة الإبداعية الناتجة عن متحف اللوفر أبوظبي.

أعربت عن أملها في أن يسهم متحف اللوفر أبوظبي في تعزيز هذه الطاقة
الإبداعية، ويشجع على طرح توجهات جديدة، ويعزز التفاهم المتبادل، ويقوي
دوماً الروابط الوثيقة التي تجمع بين الإمارات العربية المتحدة وفرنسا.

ومن جانبه قال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي أن المتحف يعتمد
أسلوب سرد عالمي فريد ورؤية ثاقبة تستكشف تاريخ الفن وفق سياق جديد، لذا
يُعد اللوفر أبوظبي منصة تتيح لزوّاره فهم ثقافتهم والانفتاح على
الثقافات الأخرى. وتساهم الإضافات واللمسات المعماريّة الرائدة للمتحف
في إثراء مجموعته من الكنوز والأعمال الفنية الاستثنائية التي تقدم لمحة
عن النتاج الثقافي المتنوع للبشرية وتمهد الطريق لمزيد من الحوارات
البنّاءة.

ومن جانبه قال جان لوك مارتينيز، مدير متحف اللوفر في باريس ورئيس
المجلس العلمي في إدارة وكالة متاحف فرنسا إن هذا الإعلان المشترك يسلط
الضوء على اكتمال هذا المشروع الرائع والذي يفتخر اللوفر بربط اسمه
وروحه به وهو إنشاء أول متحف عالمي في العالم العربي ..متمنيا أن يحمل
المتحف من موقعه في جزيرة السعديات مهمة توعوية عالمية ملهمة للأجيال
القادمة.

وقال جان نوفيل، المهندس المعماري لمتحف اللوفر أبوظبي أن الهندسة
المعمارية للمتحف تسهم في حماية كنوزه وفي الإشادة بهندسة المدينة
العربية وطابعها المميز الذي يتسم بتداخل الأضواء والأشكال الهندسية.

وتحت قبته الضخمة، يحاكي المتحف الطابع الزمني المؤقت الذي يفصل حتماً
بين الساعات والأيام وانقضاء حياتنا.

ويصل سعر تذكرة الدخول 60 درهما، و30 درهما للأعمار بين 13 و22 عاما،
بالإضافة إلى العاملين في مجال التعليم في الدولة، والمشاركين في
المحاضرات وورش العمل، والدخول مجاني لمن هم دون 13 عاما، بالإضافة إلى
أعضاء “المجلس الدولي للمتاحف” و”المجلس الدولي للمتاحف والمواقع”
والصحفيين وأصحاب الهمم ومرافقيهم.

وسيعرض اللوفر أبوظبي أعمال فنية مهمة مُعارة من 13 مؤسسة ثقافية فرنسية
إضافة إلى إقامة أول معرض خاص في المتحف تحت عنوان “من متحف لوفر لآخر:
نشأة متحف اللوفر” في 21 ديسمبر القادم، ويتضمن 3 أقسام يرصد فيها تاريخ
تطوّر متحف اللوفر في باريس، كما سيسلط الضوء على العديد من المقتنيات
الملكية في قصر فرساي خلال عهد الملك لويس الرابع عشر في القرن الـ17،
مروراً بحقبة تحويل هذا القصر إلى أكاديمية وصالونات مخصصة للفنانين،
وصولاً إلى إنشاء متحف اللوفر الحديث. كما سيحتوي المعرض على حوالي 145
من اللوحات والمنحوتات والأعمال الفنية الزخرفية وغيرها من القطع المهمة
من مقتنيات متحف اللوفر وقصر فرساي. ويتولى مهمة التقييم الفني في
المعرض كل من جان لوك مارتينيز، مدير متحف اللوفر؛ وجولييت تري، القيّمة
الفنيّة لدى قسم الفنون التصويرية في متحف اللوفر.

حمد –

المصدر : WAM

افتتتاح متحف اللوفر أبوظبي رسميا أمام الزوار 11 نوفمبر المقبل

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة شبكة انبو الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.